عبد الملك بن زهر الأندلسي
218
التيسير في المداواة والتدبير
اليبس المتناهي . وأمّا أنه يكون عن الرطوبة التي هي كيفية « 477 » فلا . فإن كانت الرطوبة جسميّة فليس يكون عنها أيضا فواق ، وإنما يكون تهوّع كما ذكرت عند ذكري البلغم في المعدة . فما كان من الفواق تهيّجه الأسباب الحارّة فاعلم أنه إما عن سوء مزاج حار ( كيفية ساذجة كان أو سوء مزاج حار ) « 478 » يابس ، أو عن سوء مزاج حار رطب ، وليس للرطوبة كما قلت في إحداث « 479 » الفواق أثر فما كان تهيجه الأسباب « 480 » المحرّة فإن الماء البارد القراح يسكنّه ، فإن كان الجسم ضئيلا والقوة ضعيفة فاخلط مع الماء العسل أو شراب عود السوس ، أيهما ظهر ( لك ) « 481 » بحسب الحال الحاضرة ، واحذر العسل ما لم تكن تتقصّى اخراج رغوته . ومن حيث إن المعدة معدة ، السّكّر بها أولى . وأبح له ( أكل ) « 482 » قلوب القثاء والخيار ، ( واعلم أن القثاء والخيار ) « 483 » ، ( أعني قلوبهما ) « 484 » تبلغ الحاجة في تسكين الحرارة ثم لا يلبثان في البدن حتى يخرجا في البول وبعد ذلك بالعرق ويخرجان معهما كثيرا من الخلط المراريّ ، وأطعمه بقليات الخس ساذجة أو باللحم فإنّ الخس وإن كان يبقى خلطه في البدن فإنّ خلطه غير مذموم . وهو رقيق مائي ومع كونه رقيقا مائيا ليس هو مما لا يلبث أن يحدث عنه رياح كالحادث عن التفاح ، فالخس يجب أن تطعمهم إياه على ما قلت ، وأما القرع فإني لا أرى استعماله فإنه يبرد طبعا ويبلغ المرغوب في ذلك ، غير أنه ( يكون
--> ( 477 ) ط ، ك : كيفوية ، ل : كيفوفية ( 478 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك ( 479 ) ب : اجتذاب ( 480 ) ( الأسباب ) مكررة في ب ( 481 ) ( لك ) ساقطة من ب ( 482 ) ( أكل ) ساقطة من ب ( 483 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ط ( 484 ) ( أعني قلوبهما ) ساقطة من ك